محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

213

الرسائل الرجالية

عشرَ مرّة ، لكن بعد إسقاط التكرار يبقى سبعة ، لكن قد اتّفقت العبارة الأُولى أيضاً في باب أحمد بن محمّد بن عيسى والحسن بن محبوب . وبالجملة ، فقد حكى السيّد السند النجفي عن العلاّمة وغيره اتّحادَ مُفاد العبارتين ، وجرى نفسه على أنّ المقصود بالعبارة الأُولى بيان الطريق إلى كلٍّ مِن روايات الراوي المذكور صدرَ المذكورين ، أي المصدَّر به في المذكورين ، والمقصودَ بالعبارة الثانية بيان الطريق إلى بعض روايات الراوي المذكور في الصدر . ( 1 ) وجرى المحقّق الشيخ محمّد في تعليقات الاستبصار في باب " الماءُ القليل يقع فيه النجاسة " على القول باتّحاد المفاد أيضاً استناداً إلى أنّه ليس المراد أنّ الطريق لبعض ما رواه صدر المذكورين ، بل المراد أنّ من جملة ما ذكر في الكتاب عن صدر المذكورين هو الطريق المذكور ، فيفيد عموم الطريق لجميع روايات الشيخ عن الصدر ، والحاصل أنّ " مِن " التبعيضيّةَ بالنسبة إلى كتاب الشيخ لا إلى روايات الصدر . ( 2 ) وتظهر الثمرة في كفاية صحّة الطريق في صحّة الحديث بعد صحّة السند المذكور على القول باتّحاد المفاد دون القول بالاختلاف ، فعلى القول بالاختلاف يسقط جميع أخبار الصدر عن درجة الاعتبار ؛ لعدم وضوح الطريق إليه ، أي كون الطريق إليه مجهولا . أقول : إنّ الاستناد المذكور على الاتّحاد ، خارج عن طريق السداد ، حيث إنّه قد تعلّق في المقام ظرفان بالفعل ، أعني " ذكرته " فاختصاص التبعيض بالأوّل لابدّ فيه من مستند ، إلاّ أن يدّعى أنّ القرب يرجّح ذلك ، لكنّه لا يقول به قائل ، مع أنّ الترجيح إنّما يتأتّى لو كان الأمر من باب منع الجمع لا منعِ الخلوّ ، والأمر في المقام من قبيل الأخير .

--> 1 . رجال السيّد بحر العلوم 4 : 82 . 2 . استقصاء الاعتبار 1 : 184 ، باب الماء القليل يقع فيه النجاسة .